شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

تصدير [في قيمة كتاب بحار الأنوار]

<
>

و كان في هواجس ضميره أن يستدرك ما فاته من مصادر استجدّها أو ممّا لم يك يأخذ منه لدى تأليفه لغاية له هنالك‌ [1]، غير أنّ القضاء الحاتم و الأجل المسمّى المحتوم حالا بينه و بين ما تحتّم على نفسه، فأدركه أجله قبل بلوغ أمله، عطّر اللّه مضجعه.

و الكتاب في النهاية صورة ناطقة عن عبقريّة مؤلّفه العلّامة الأوحد، و تقدّمه في النفسيّات الكريمة و الملكات الفاضلة، و سبقه إلى الفضائل و تضلّعه من العلوم، تعرب صفحاته عن تاريخ حياته، و لا تدع القارئ مفتقرا إلى أيّ ترجمة له توجد في طيّات المعاجم‌ [2]، غير أنّا نورد هنا جملا منها إعجابا به و تقديما لمقامه و إيفاء لحقّه، و نذكرها في مقدّمة و نردفها باخرى تتضمّن لتراجم مؤلّفي مصادر كتابه، و نرجو من اللّه التوفيق و التسديد.

ذلك أداء لواجب الشريعة، و قياما بفروض الخدمة للحنيفيّة البيضاء، و إحياء لما قد درس من معالم الدين و طمس تحت أطباق البلى، و إعلاء لكلمة الحقّ، كلمة العدل و و الصّدق، و نشرا لألوية معارف الإسلام المقدّس، و ذبّا عن المذهب الإماميّ الصحيح.

36