شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

كلمة الناشر للطبعة الأولى‌

<
>

كلمة الناشر للطبعة الأولى‌

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‌

الحمد للّه الّذي جعل الحمد مفتاحا لذكره و سببا لمزيد فضله و الصلاة على نبيّه الّذي أرسله على حين فترة من الرّسل و طول هجعة من الأمم و كان الناس في غمار الهمجيّة يخوضون و في بيداء الضلال يخبطون، فقام محمّد صلّى اللّه عليه و آله داعيا إلى شريعته، معلنا بنبوّته، في قوم قد ملكت سجايا الحيوانيّة أعنّة نفوسهم و أفسدت ضواري الشهوات قلوبهم التي في صدورهم؛ و سيطرت مخازي العبوديّة على طبائعهم، تائهين في مهمه خائف و سيل إشراك جارف، فجاء صلّى اللّه عليه و آله و معه كتاب ربّه؛ و قام بأعباء الدعاية؛ و أنار نبراس؟؟؟ المدنيّة؛ و أوقد مقباس الهداية؛ و أخمد نيران الغواية؛ و دعا الناس إلى عبادة من يدبّر شئون الكيان و رفض الطواغيت و الأصنام؛ و حثّ الناس على التعاطف و التراحم و ترك البغي و التنازع و التخاصم فلمّا انقضت أيّامه و أتى عليه يومه ترك بين الناس الثقلين: كتاب اللّه و عترته و نصّ بنجاة من تمسّك بهما من امّته، فلم يمض حتّى بيّن لهم معالم دينهم و تركهم على قصد سبيلهم و أقام أهله علما و إماما للخلق و أوصاهم باتّباع أمرهم و الانتهاء عن نهيهم فقام بعده أوصياؤه فيما شرّع و احتذوا مثاله في كلّ ما صدع، شرحوا كلمه و نشروا دينه و أناروا طرقه و سلكوا مسلكه و أقاموا حدوده و علّموا الناس دقائق كتابه و حقائق سنّته؛ يؤلمهم بقاء الامّة في الجهل و يؤذيهم خروجهم عن صراط الفطرة و العقل؛ و استنقذوهم عن معاسيف السبيل و معامي الطريق؛ و نهضوا بهم من دركات السفالة و أخاديد الخمول و هوى الجهل إلى مستوى العلم و الفضيلة و العقل؛ و أوردوهم منهلا نميرا رويّا صافيا تطفح ضفّتاه و لا يترنّق جانباه.

و هناك رهط من الامّة، الامويّة الغاشمة، قد ضرب اللّه بينهم و بين الحقّ بسور ظاهره الرّحمة و باطنه العذاب، أرادوا خضد شوكة العترة و إضاعة حقّهم و إباحة نصبهم و نبذوا كتاب اللّه وراء ظهورهم و أبقوا شطرا من الامّة في الذهول و بيئة الضلالة و الاستكانة و الخمول، أحيوا البدعة و أماتوا السنّة و فعلوا ما فعلوا و ابتدعوا ما ابتدعوا و أحدثوا في الإسلام ما ليس في الحسبان.

9