شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

كلمة الناشر للطبعة الأولى‌

<
>

أو كالبحار الزاخرة، يحمل بين دفّتيه من العلوم كلّها و من الفنون جلّها، يحتوي ما تحتاج إليه الامّة و لا يغادر منه شيئا، فلن يفقد الناظر فيه بغيته و يجد كلّ طالب بلغته، بحر متلاطم الأمواج، جيّاش العباب، فيه اللّؤلؤ و المرجان و الدّرّ الوضّاء و الحجّة البالغة و البرهان الساطع و العلم الناجع و الأدب الناصع، و فيه ... و فيه ما ليس في وسعنا و أيّ ثقافيّ دينيّ أن نحصيه و نعدده. فجزى اللّه مؤلّفه العلّامة مولانا «المولى محمّد باقر المجلسيّ» عنّا و عن جميع المسلمين خير الجزاء على موسوعته الّتي لا تتناهى.

ألا و قد طبع ذلك الكتاب بتمامه في خمس و عشرين مجلّدا بنفقة صاحب السماحة و الكرم ارومة الفضل و الهمم «الحاجّ محمّد حسن الأصفهانيّ» أمين دار الضرب الملقّب ب [الكمپاني‌] فنفدت تلكم النسخ مع كثرة من يرغب في اقتنائها و شدّة مسيس الحاجة إليها فمنّ المولى سبحانه و أنعم علينا و شرّفنا بتجديد طبعه على هذا الجمال البهيّ و الطرز المرغّب فيه مزدانا بتعاليق نافعة علميّة لجمع من أعلام قم المشرّفة؛ فالواجب علينا أن نسدي شكرنا الجزيل و ثناءنا العاطر إلى حضرة العلّامة الجليل «الحاجّ السيّد محمّد حسين الطباطبائي» أبقاه اللّه علما للخلق و منارا للحقّ الذي هو رأس هذه اللّجنة، و قد بيّن من الكتاب ما أشكل فهمه على الطالب المستنير و نرمز إلى تعاليقه ب [ط]. و إلى العالم الخبير و المتتبّع البصير «الشيخ عبد الرحيم الربانيّ الشيرازيّ» أدام اللّه إفضاله و كثّر أمثاله حيث بذل جهده في تصحيح الكتاب سندا و متنا و ترجم بعض رجاله و أوضح مشكله و شرح غامضه و علّق عليه مقدّمة ضافية شافية ليتيسّر لمعتنقيه أن يرتشفوا مناهله و يقتطفوا ثمار محاسنه. و إلى الفاضل الأديب و المحقّق الأريب «الشيخ يحيى العابديّ الزنجانيّ» أيّده اللّه و وفّقه لمراضيه الذي بذل غاية سعيه وراء تصحيح الكتاب و تحسينه و تنميقه و مقابلته و عرضه على نسخه المتعدّدة فجاء الكتاب- بحول اللّه و طوله- يروق طبعه هذا كلّ مثقّف دينيّ له إلمام بهذا المهمّ و ذلك لخلوّه من الخلل و الخطأ إلّا نزر زهيد لا يعبأ.

و في الختام لا يسعنا إلّا أن نثني على مجهود شقيقنا الفاضل «عليّ أكبر الغفاريّ» حيث عاضدنا في كثير من الموارد الّتي تحتاج إلى دقّة النظر. و كان حقّا علينا أن نسطّر لهم آية من الحمد في تضاعيف هذا السفر القيم الخالد و لروّاد الفضيلة الذين وازرونا في هذا المشروع شكر متواصل غير ممنوع و لا مقطوع.

الحاجّ السيّد جواد العلوي‌

11