شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

الثاني الهويّةالشخصيّة للشيخ الكلينيّ‌

<
>

٢ ـ مكانها : الظاهر أنّ مكان ولادة الشيخ الكليني رحمه‌الله هو قرية كُلَين ، وهناك جملة من القرائن القويّة الدالّة على ذلك ، هي :

وكلّ هذا ينفي القول بولادته في مكان آخر ، ومنه يتبيّن خطأ الاستاذ عبدالواحد الأنصاري بقوله : « ولد الكليني ببغداد » [١] ، ولعلّه اشتبه بوفاته في بغداد.

بقليل ، وأنّ عمره الشريف كان بحدود سبعين عاماً.

أ ـ النسبة إلى كلين ، بلحاظ أنّ الرحلة لا تكون إلى القرى عادة ، بل غالباً ما تكون من القرى إلى حواضر العلم والدين المشهورة ، وعليه فنسبته إلى تلك القرية يشير إلى ولادته فيها ، ونشأته الاولى بين ربوعها لا إلى رحلته إليها كما هو واضح.

ب ـ إنّ قبر والده الشيخ يعقوب لا زال قائماً إلى اليوم في قرية كلين.

ج ـ أخو الشيخ الكليني منسوب إلى كلين ، وهو من مشايخ ثقة الإسلام الكليني.

د ـ امّ الشيخ الكليني وأخوها ، وأبوها ، وعمّها ، وجدّها من أهل تلك القرية كما سيأتي في بيان نشأته واسرته.

هـ ـ مشايخه الأوائل الذين تلقّى العلم عنهم كانوا من كلين ، كما سيأتي في مشايخه.

خامساً ـ نشأته وتربيته ، وعقبه ، وأصله :

نشأ في قرية كُلَين الصغيرة ، وانتسب إليها ، فكان أشهر أعلامها في تاريخها القديم والمعاصر. وعاش طفولته في بيت جليل أباً وامّاً وإخوة وأخوالاً ، وتلقّى علومه الاولى من رجالات العلم والدين من أهل تلك القرية ، لا سيّما من اسرته.

ويبدو أنّ لتلك القرية ثقلاً علميّاً معروفاً في ذلك الحين ؛ إذ خرّجت عدداً من الأعلام لا زال ذكرهم يتردّد في كتب الحديث والرجال ، كإبراهيم بن عثمان الكليني ، وأبي رجاء الكليني ، وغيرهما.

وإذا ما وقفنا على من برز من اسرة الكليني وأخواله علمنا أنّه لم يفتح عينيه على محيط مغمور ثقافيّاً ، وإنّما توفّرت له في محيطه واسرته الأسباب الكافية لأن تكون له نشأة صالحة أهّلته في أوان شبابه لأن يتفوّق على أقرانه ، فأبوه الشيخ يعقوب بن‌

36