شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

مقدمه

<
>

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم إني أحمدك ، وأشكرك ، وأومن بك ، وأتوكل عليك ، وأقر بذنبي إليك وأشهدك أني مقر بوحدانيتك ، ومنزهك عما لا يليق بذاتك [١] مما نسبك إليه من شبهك ، وألحد فيك [٢] وأقول : إنك عدل فيما قضيت ، حكيم فيما أمضيت [٣] لطيف لما شئت [٤] لم تخلق عبادك لفاقة ، ولا كلفتهم إلا دون الطاقة ، وإنك ابتدأتهم بالنعم رحيما ، وعرضتهم للاستحقاق حكيما ، فأكملت لكل مكلف عقله ، وأوضحت له سبيله [٥] ولم تكلف مع عدم الجوارح مالا يبلغ إلا بها ، ولا مع عدم المخبر الصادق مالا يدرك إلا به.

فبعثت رسلك مبشرين ومنذرين ، وأمرتهم بنصب حجج معصومين ، يدعون إلى سبيلك بالحكمة والموعظة الحسنة ، لئلا يكون للناس عليك حجة بعدهم ، وليهلك من هلك عن بينة [٦] ويحيى من حي عن بينة ، فعظمت بذلك منتك على بريتك ، وأوجبت عليهم حمدك ، فلك الحمد عدد ما أحصى كتابك ، وأحاط به علمك ، وتعاليت عما يقول الظالمون علوا كبيرا.

قال الشيخ الامام السعيد الفقيه [٧] [ نزيل الري ] أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين

1