شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

و من طريق آخر

<
>

و من طريق آخر

- ما سواه تعالى من الوجودات الإمكانية- فقراء في أنفسها متعلقات في حدود ذواتها- فهي وجودات رابطة- لا استقلال لها حدوثا و لا بقاء و إنما تتقوم بغيرها- و ينتهي ذلك إلى وجود مستقل في نفسه غني في ذاته- لا تعلق له بشي‏ء تعلق الفقر و الحاجة- و هو الواجب الوجود تعالى و تقدس-.

فتبين أن الواجب الوجود تعالى- هو المفيض لوجود ما سواه- و كما أنه مفيض لها مفيض لآثارها القائمة بها- و النسب و الروابط التي بينها- فإن العلة الموجبة للشي‏ء المقومة لوجوده- علة موجبة لآثاره و النسب القائمة به و مقومة لها-.

فهو تعالى وحده المبدأ الموجد لما سواه- المالك لها المدبر لأمرها- فهو رب العالمين لا رب سواه-.

159