شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

الفصل الأول في معنى السبق و اللحوق و أقسامهما و المعية

<
>

الماهية على لوازمها- كتقدم الأربعة على الزوجية- و يقابله اللحوق و التأخر بالماهية و التجوهر-.

و تسمى هذه الأقسام الثلاثة- أعني ما بالطبع و ما بالعلية- و ما بالتجوهر سبقا و لحوقا بالذات-.

و منها السبق بالحقيقة- و هو أن يتلبس السابق بمعنى من المعاني بالذات- و يتلبس به اللاحق بالعرض- كتلبس الماء بالجريان حقيقة و بالذات- و تلبس الميزاب به بالعرض- و يقابله اللحوق بذاك المعنى- و هذا القسم مما زاده؟ صدر المتألهين-.

و منها السبق و التقدم بالدهر- و هو تقدم العلة الموجبة على معلولها- لكن لا من حيث إيجابها- لوجود المعلول و إفاضتها له كما في التقدم بالعلية- بل من حيث انفكاك- وجودها و انفصاله عن وجود المعلول- و تقرر عدم المعلول في مرتبة وجودها- كتقدم نشأة التجرد العقلي على نشأة المادة- و يقابله اللحوق و التأخر الدهري-.

و هذا القسم قد زاده السيد؟ الداماد ره- بناء على ما صوره من الحدوث و القدم الدهريين- و سيجي‏ء بيانه-.

و منها السبق و التقدم بالرتبة- أعم من أن يكون الترتيب بحسب الطبع- أو بحسب الوضع و الاعتبار- فالأول كالأجناس و الأنواع المترتبة- فإنك إن ابتدأت آخذا من جنس الأجناس- كان سابقا متقدما على ما دونه ثم الذي يليه- و هكذا حتى ينتهي إلى النوع الأخير- و إن ابتدأت آخذا من النوع الأخير- كان الأمر في التقدم و التأخر بالعكس-.

و الثاني كالإمام و المأموم- فإنك إن اعتبرت المبدأ هو المحراب- كان الإمام هو السابق على من يليه من المأمومين- ثم من يليه على من يليه- و إن‏

113