شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

الفصل الأول في معنى السبق و اللحوق و أقسامهما و المعية

<
>

الفصل الأول في معنى السبق و اللحوق و أقسامهما و المعية

إن من عوارض الموجود بما هو موجود السبق و اللحوق- و ذلك أنه ربما كان لشيئين بما هما موجودان- نسبة مشتركة إلى مبدإ وجودي- لكن لأحدهما منها ما ليس للآخر- كنسبة الاثنين و الثلاثة إلى الواحد- لكن الاثنين أقرب إليه فيسمى سابقا و متقدما- و تسمى الثلاثة لاحقة و متأخرة- و ربما كانت النسبة المشتركة- من غير تفاوت بين المنتسبين- فتسمى حالهما بالنسبة إليه معية و هما معان-.

و قد عدوا للسبق و اللحوق أقساما عثروا عليها بالاستقراء-.

منها السبق الزماني- و هو السبق الذي لا يجامع فيه السابق اللاحق- كتقدم أجزاء الزمان بعضها على بعض- كالأمس على اليوم- و تقدم الحوادث الواقعة في الزمان السابق- على الواقعة في الزمان اللاحق- و يقابله اللحوق الزماني-.

و منها السبق بالطبع- و هو تقدم العلة الناقصة على المعلول- كتقدم الاثنين على الثلاثة-.

و منها السبق بالعلية- و هو تقدم العلة التامة على المعلول-.

و منها السبق بالماهية- و يسمى أيضا التقدم بالتجوهر- و هو تقدم علل القوام على معلولها- كتقدم أجزاء الماهية النوعية على النوع- و عد منه تقدم‏

112