شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

الفصل العاشر في تقابل الواحد و الكثير

<
>

الفصل العاشر في تقابل الواحد و الكثير

اختلفوا في تقابل الواحد و الكثير- هل هو تقابل بالذات أو لا- و على الأول ذهب بعضهم إلى أنهما متضائفان- و بعضهم إلى أنهما متضادان- و بعضهم إلى أن تقابلهما نوع خامس- غير الأنواع الأربعة المذكورة-.

و الحق أن ما بين الواحد و الكثير من الاختلاف- ليس من التقابل المصطلح في شي‏ء- لأن اختلاف الموجود المطلق- بانقسامه إلى الواحد و الكثير اختلاف تشكيكي- يرجع فيه ما به الاختلاف إلى ما به الاتفاق- نظير انقسامه إلى الوجود الخارجي و الذهني- و انقسامه إلى ما بالفعل و ما بالقوة- و الاختلاف و المغايرة التي في كل من أقسام التقابل الأربع- يمتنع أن يرجع إلى ما به الاتحاد- فلا تقابل بين الواحد و الكثير- بشي‏ء من أقسام التقابل الأربعة-.

تتمة- التقابل بين الإيجاب و السلب- ليس تقابلا حقيقيا خارجيا- بل عقلي بنوع من الاعتبار- لأن التقابل نسبة خاصة بين المتقابلين- و النسب وجودات رابطة قائمة بطرفين موجودين محققين- واحد الطرفين في التناقض هو السلب- الذي هو عدم و بطلان- لكن العقل يعتبر السلب طرفا للإيجاب- فيرى عدم‏

108