شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

الفصل التاسع في تقابل التناقض

<
>

المفرد فيقال- التناقض بين وجود الشي‏ء و عدمه- كما قد يقال نقيض كل شي‏ء رفعه-.

و حكم النقيضين أعني الإيجاب و السلب- أنهما لا يجتمعان معا و لا يرتفعان معا- على سبيل القضية المنفصلة الحقيقية- و هي من البديهيات الأولية التي- عليها يتوقف صدق كل قضية مفروضة- ضرورية كانت أو نظرية- إذ لا يتعلق العلم بقضية إلا بعد العلم بامتناع نقيضها- فقولنا الأربعة زوج إنما يتم تصديقه- إذا علم كذب قولنا ليست الأربعة زوجا- و لذا سميت قضية- امتناع اجتماع النقيضين- و ارتفاعهما أولى الأوائل-.

و من أحكام التناقض- أنه لا يخرج عن حكم النقيضين شي‏ء البتة- فكل شي‏ء مفروض- إما أن يصدق عليه زيد أو اللا زيد- و كل شي‏ء مفروض- إما أن يصدق عليه البياض أو اللا بياض و هكذا-.

و أما ما تقدم في مرحلة الماهية- أن النقيضين مرتفعان عن مرتبة الذات- كقولنا الإنسان من حيث إنه إنسان- ليس بموجود و لا لا موجود- فقد عرفت أن ذلك- ليس بحسب الحقيقة من ارتفاع النقيضين في شي‏ء- بل مآله إلى خروج النيقضين معا- عن مرتبة ذات الشي‏ء- فليس يحد الإنسان بأنه حيوان ناطق موجود- و لا يحد بأنه حيوان ناطق معدوم-.

و من أحكامه أن تحققه في القضايا- مشروط بثمان وحدات معروفة- مذكورة في كتب المنطق- و زاد عليها؟ صدر المتألهين ره وحدة الحمل- بأن يكون الحمل فيهما جميعا حملا أوليا- أو فيهما معا حملا شايعا من غير اختلاف-

107