شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

الفصل الخامس في الغيرية و التقابل

<
>

الفصل الخامس في الغيرية و التقابل‏

قد تقدم أن من عوارض الكثرة الغيرية- و هي تنقسم إلى غيرية ذاتية و غير ذاتية- و الغيرية الذاتية هي- كون المغايرة بين الشي‏ء و غيره لذاته- كالمغايرة بين الوجود و العدم و تسمى تقابلا- و الغيرية غير الذاتية- هي كون المغايرة لأسباب أخر غير ذات الشي‏ء- كافتراق الحلاوة و السواد في السكر و الفحم- و تسمى خلافا-.

و ينقسم التقابل و هو الغيرية الذاتية- و قد عرفوه بامتناع اجتماع شيئين في محل واحد- من جهة واحدة في زمان واحد- إلى أربعة أقسام- فإن المتقابلين إما أن يكونا وجوديين أو لا- و على الأول إما أن يكون كل منهما- معقولا بالقياس إلى الآخر- كالعلو و السفل فهما متضائفان- و التقابل تقابل التضايف- أو لا يكونا كذلك كالسواد و البياض- فهما متضادان و التقابل تقابل التضاد- و على الثاني يكون أحدهما وجوديا و الآخر عدميا- إذ لا تقابل بين عدميين- و حينئذ إما أن يكون هناك موضوع قابل لكل منهما-

103