شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

تنبيه

<
>

الموجود و هو الكثير من حيث هو كثير ليس بواحد- و هو يناقض القول بأن كل موجود فهو واحد-.

قلت للواحد اعتباران- اعتباره في نفسه من دون قياس الكثير إليه- فيشمل الكثير فإن الكثير من حيث هو موجود فهو واحد- له وجود واحد و لذا يعرض له العدد- فيقال مثلا- عشرة واحدة و عشرات و كثرة واحدة و كثرات- و اعتباره من حيث يقابل الكثير فيباينه-.

توضيح ذلك أنا كما نأخذ الوجود- تارة من حيث نفسه و وقوعه قبال مطلق العدم- فيصير عين الخارجية و حيثية ترتب الآثار- و نأخذه تارة أخرى فنجده في حال تترتب عليه آثاره- و في حال أخرى لا تترتب عليه تلك الآثار- و إن ترتبت عليه آثار أخرى- فنعد وجوده المقيس وجودا ذهنيا لا تترتب عليه الآثار- و وجوده المقيس عليه- وجودا خارجيا تترتب عليه الآثار- و لا ينافي ذلك قولنا- إن الوجود يساوق العينية و الخارجية- و إنه عين ترتب الآثار-.

كذلك ربما نأخذ مفهوم الواحد- بإطلاقه من غير قياس- فنجده يساوق الوجود مصداقا- فكل ما هو موجود فهو من حيث وجوده واحد- و نجده تارة أخرى و هو متصف بالوحدة في حال- و غير متصف بها في حال أخرى- كالإنسان الواحد بالعدد- و الإنسان الكثير بالعدد المقيس إلى الواحد بالعدد- فنعد المقيس كثيرا مقابلا للواحد الذي هو قسيمه- و لا ينافي ذلك قولنا- الواحد يساوق الموجود المطلق- و المراد به الواحد بمعناه الأعم المطلق من غير قياس.

99