شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

الفصل العاشر في العلة الصورية و المادية

<
>

مادة قابلة معلولة لها على ما تقدم-.

و قد حصر قوم من الطبيعيين العلة في المادة- و الأصول المتقدمة ترده- فإن المادة سواء كانت الأولى أو الثانية- حيثيتها القوة و لازمها الفقدان- و من الضروري أنه لا يكفي- لإعطاء فعلية النوع و إيجادها- فلا يبقى للفعلية إلا أن توجد من غير علة و هو محال-.

و أيضا قد تقدم أن الشي‏ء ما لم يجب لم يوجد- و الوجوب الذي هو الضرورة و اللزوم- لا مجال لاستناده إلى المادة- التي حيثيتها القبول و الإمكان- فوراء المادة أمر يوجب الشي‏ء و يوجده- و لو انتفت رابطة التلازم- التي إنما تتحقق بين العلة و المعلول- أو بين معلولي علة ثالثة و ارتفعت من بين الأشياء- بطل الحكم باستتباع أي شي‏ء لأي شي‏ء- و لم يجز الاستناد إلى حكم ثابت- و هو خلاف الضرورة العقلية- و للمادة معان أخر غير ما تقدم خارجة من غرضنا.

96