شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

الفصل التاسع في نفي القول بالاتفاق و هو انتفاء الرابطة بين ما يعد غاية للأفعال و بين العلل الفاعلية

<
>

و لو جاز لنا أن نرتاب- في ارتباط غايات الأفعال بفواعلها- مع ما ذكر من دوام الترتب- جاز لنا أن نرتاب في ارتباط الأفعال- بفواعلها و توقف الحوادث و الأمور على علة فاعلية- إذ ليس هناك إلا ملازمة وجودية و ترتب دائمي- و من هنا ما أنكر كثير من القائلين بالاتفاق- العلة الفاعلية كما أنكر العلة الغائية- و حصر العلية في العلة المادية- و ستجي‏ء الإشارة إليه-.

فقد تبين من جميع ما تقدم- أن الغايات النادرة الوجود المعدودة من الاتفاق- غايات دائمية ذاتية لعللها- و إنما تنسب إلى غيرها بالعرض- فالحافر لأرض تحتها كنز يعثر على الكنز دائما- و هو غاية له بالذات- و إنما تنسب إلى الحافر للوصول إلى الماء بالعرض- و كذا البيت الذي اجتمعت عليه أسباب الانهدام- ينهدم على من فيه دائما- و هو غاية للمتوقف فيه بالذات- و إنما عدت غاية للمستظل بالعرض- فالقول بالاتفاق من الجهل بالسبب.

95