شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

الفصل الثامن في إثبات الغاية فيما يعد لعبا أو جزافا أو باطلا و الحركات الطبيعية و غير ذلك

<
>

الفعل خير للفاعل-.

و لكل من هذه المبادي الثلاثة غاية- و ربما تطابقت أكثر من واحد منها في الغاية- و ربما لم يتطابق-.

فإذا كان المبدأ الأول و هو العلم فكريا- كان للفعل الإرادي غاية فكرية- و إذا كان تخيلا من غير فكر- فربما كان تخيلا فقط ثم تعلق به الشوق- ثم حركت العاملة نحوه العضلات- و يسمى الفعل عندئذ جزافا- كما ربما تصور الصبي حركة من الحركات- فيشتاق إليها فيأتي بها- و ما انتهت إليه الحركة حينئذ غاية للمبادي كلها-.

و ربما كان تخيلا مع خلق و عادة- كالعبث باللحية و يسمى عادة- و ربما كان تخيلا مع طبيعة كالتنفس- أو تخيلا مع مزاج كحركات المريض- و يسمى قصدا ضروريا- و في كل من هذه الأفعال لمباديها غاياتها- و قد تطابقت في أنها ما انتهت إليه الحرة- و أما الغاية الفكرية فليس لها مبدأ فكري- حتى تكون له غايته-.

و كل مبدإ من هذه المبادي إذا لم يوجد غايته- لانقطاع الفعل دون البلوغ إلى الغاية- بعروض مانع من الموانع- سمي الفعل بالنسبة إليه باطلا- و انقطاع الفعل بسبب مانع- يحول بينه و بين الوصول إلى الغاية- غير كون الفاعل لا غاية له في فعله.

93