شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

الفصل الخامس في استحالة الدور و التسلسل في العلل

<
>

الطرفين- و هي العدة التي كل واحد من آحادها- علة و معلول معا وسطا له حكمه-.

فلو فرضنا سلسلة من العلل مترتبة إلى غير النهاية- كان ما وراء المعلول الأخير من الجملة غير المتناهية- وسطا لا طرف له و هو محال-.

و هذا البرهان يجري- في كل سلسلة مترتبة من العلل- التي لا تفارق وجودها وجود المعلول- سواء كانت تامة أو ناقصة دون العلل المعدة-.

و يدل على وجوب تناهي العلل التامة خاصة- ما تقدم أن وجود المعلول- وجود رابط بالنسبة إلى علته- فإنه لو ترتبت العلية و المعلولية- في سلسلة غير متناهية- من غير أن تنتهي إلى علة غير معلولة- كانت وجودات رابطة متحققة من غير وجود نفسي- مستقل تقوم به و هو محال-.

و لهم على استحالة التسلسل حجج أخرى- مذكورة في المطولات.

89