شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

الفصل السادس في تلازم المادة و الصورة

<
>

الفصل السادس في تلازم المادة و الصورة

المادة الأولى و الصورة متلازمتان- لا تنفك إحداهما عن الأخرى-.

أما أن المادة لا تتعرى عن الصورة- فلأن المادة الأولى حقيقتها- أنها بالقوة من جميع الجهات- فلا توجد إلا متقومة بفعلية جوهرية متحدة بها- إذ لا تحقق لموجود إلا بفعلية- و الجوهر الفعلي الذي هذا شأنه هو الصورة- فإذن المطلوب ثابت-.

و إما أن الصور التي من شأنها أن تقارن المادة- لا تتجرد عنها- فلأن شيئا من الأنواع التي ينالها الحس و التجربة- لا يخلو من قوة التغير و إمكان الانفعال- و هذا أصل موضوع مأخوذ من العلوم الطبيعية- و ما فيه القوة و الإمكان لا يخلو من مادة- فإذن المطلوب ثابت.

74