شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

الفصل الثالث في الجسم

<
>

الثاني أنه متصل حقيقة كما هو متصل حسا- و هو منقسم انقسامات غير متناهية بمعنى لا يقف- أي أنه يقبل الانقسام الخارجي- بقطع أو باختلاف عرضين و نحوه- حتى إذا لم يعمل الآلات القطاعة- في تقسيمه لصغره قسمة الوهم- حتى إذا عجز عن تصوره لصغره البالغ- حكم العقل كليا بأنه كلما قسم إلى أجزاء كان الجزء الحاصل- لكونه ذا حجم له طرف غير طرف- يقبل القسمة من غير وقوف- فإن ورود القسمة لا يعدم الحجم و نسب إلى الحكماء-.

الثالث أنه مجموعة أجزاء صغار صلبه لا تخلو من حجم- يقبل القسمة الوهمية و العقلية دون الخارجية- و نسب إلى؟ ذي مقراطيس-.

الرابع أنه مؤلف من أجزاء لا تتجزأ- لا خارجا و لا وهما و لا عقلا- و إنما تقبل الإشارة الحسية و هي متناهية- ذوات فواصل في الجسم تمر الآلة القطاعة من مواضع الفصل- و نسب إلى جمهور المتكلمين-.

الخامس تأليف الجسم منها كما في القول الرابع- إلا أنها غير متناهية- و يدفع القولين الرابع و الخامس- أن ما ادعى من الأجزاء التي لا تتجزأ- إن لم تكن ذوات حجم- امتنع أن يتحقق من اجتماعها جسم ذو حجم بالضرورة- و إن كانت ذوات حجم- لزمها الانقسام الوهمي و العقلي بالضرورة- و إن فرض عدم انقسامها الخارجي لنهاية صغرها-.

على أنها لو كانت غير متناهية- كان الجسم المتكون من اجتماعها- غير متناهي الحجم بالضرورة- و قد أقيمت على بطلان الجزء الذي لا يتجزى- وجوه من البراهين مذكورة في المطولات-.

و يدفع القول الثاني- وهن الوجوه التي أقيمت على كون الجسم البسيط- ذا اتصال واحد جوهري- من غير فواصل كما هو عند الحس- و قد

71