شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

الفصل السادس في النوع و بعض أحكامه

<
>

كالعسكر المركب من أفراد- و البيت المؤلف من اللبن و الجص و غيرهما-.

و من هنا أيضا- يترجح القول بأن التركيب- بين المادة و الصورة اتحادي لا انضمامي كما سيأتي-.

ثم إن من الماهيات النوعية ما هي كثيرة الأفراد- كالأنواع التي لها تعلق ما بالمادة مثل الإنسان- و منها ما هو منحصر في فرد- كالأنواع المجردة تجردا تاما من العقول- و ذلك لأن كثرة أفراد النوع إما أن تكون تمام ماهية النوع- أو بعضها أو لازمة لها- و على جميع هذه التقادير لا يتحقق لها فرد- لوجوب الكثرة في كل ما صدقت عليه- و لا كثرة إلا مع الآحاد هذا خلف- و إما أن تكون لعرض مفارق- يتحقق بانضمامه و عدم انضمامه الكثرة- و من الواجب حينئذ أن يكون في النوع- إمكان العروض و الانضمام- و لا يتحقق ذلك إلا بمادة كما سيأتي- فكل نوع كثير الأفراد فهو مادي- و ينعكس إلى أن ما لا مادة له- و هو النوع المجرد ليس بكثير الأفراد- و هو المطلوب.

63