شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

الفصل الرابع في الجنس و الفصل و النوع و بعض ما يلحق بذلك

<
>

و الاعتباران في الجزء المشترك- جاريان بعينهما في الجزء المختص- و يسمى بالاعتبار الأول صورة- و يكون جزءا لا يحمل على الكل و لا على الجزء الآخر- و بالاعتبار الثاني فصلا يحصل الجنس- و يتمم النوع و يحمل عليه حملا أوليا-.

و يظهر مما تقدم أولا أن الجنس هو النوع مبهما- و أن الفصل هو النوع محصلا- و النوع هو الماهية التامة- من غير نظر إلى إبهام أو تحصيل-.

و ثانيا أن كلا من الجنس و الفصل- محمول على النوع حملا أوليا- و أما النسبة بينهما أنفسهما- فالجنس عرض عام بالنسبة إلى الفصل- و الفصل خاصة بالنسبة إليه-.

و ثالثا أن من الممتنع أن يتحقق جنسان في مرتبة واحدة- و كذا فصلان في مرتبة واحدة لنوع- لاستلزام ذلك كون نوع واحد نوعين-.

و رابعا أن الجنس و المادة متحدان ذاتا- مختلفان اعتبارا- فالمادة إذا أخذت لا بشرط كانت جنسا- كما أن الجنس إذا أخذ بشرط لا كان مادة- و كذا الصورة فصل إذا أخذت لا بشرط- كما أن الفصل صورة إذا أخذ بشرط لا-.

و اعلم أن المادة في الجواهر المادية- موجودة في الخارج على ما سيأتي- و أما الأعراض فهي بسيطة غير مركبة في الخارج- ما به الاشتراك فيها عين ما به الامتياز- و إنما العقل يجد فيها مشتركات و مختصات- فيعتبرها أجناسا و فصولا- ثم يعتبرها بشرط لا فتصير مواد و صورا عقلية.

60