شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

خاتمة

<
>

كيفيات ثلاث لنسب القضايا- و أن الوجوب و الإمكان أمران وجوديان- لمطابقة القضايا الموجهة بهما للخارج- مطابقة تامة بما لها من الجهة- فهما موجودان لكن بوجود موضوعهما- لا بوجود منحاز مستقل- فهما كسائر المعاني الفلسفية- من الوحدة و الكثرة و القدم و الحدوث- و القوة و الفعل و غيرها- أوصاف وجودية موجودة للموجود المطلق- بمعنى كون الاتصاف بها في الخارج و عروضها في الذهن- و هي المسماة بالمعقولات الثانية باصطلاح الفلسفة-.

و ذهب بعضهم إلى كون الوجوب و الإمكان- موجودين في الخارج بوجود منحاز مستقل و لا يعبؤ به- هذا في الوجوب و الإمكان- و أما الامتناع فهو أمر عدمي بلا ريب-.

هذا كله بالنظر إلى اعتبار العقل الماهيات- و المفاهيم موضوعات للأحكام- و أما بالنظر إلى كون الوجود- هو الموضوع لها حقيقة لأصالته- فالوجوب كون الوجود في نهاية الشدة- قائما بنفسه مستقلا في ذاته على الإطلاق- كما تقدمت الإشارة إليه- و الإمكان كونه متعلق النفس بغيره- متقوم الذات بسواه كوجود الماهيات- فالوجوب و الإمكان وصفان قائمان بالوجود- غير خارجين من ذات موضوعهما

54