شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

الفصل السادس في معاني الإمكان

<
>

النطفة الواقعة في مجرى تكون الإنسان-.

و لذا كان الإمكان الاستعدادي قابلا للشدة و الضعف- فإمكان تحقق الإنسانية في العلقة أقوى منه في النطفة- بخلاف الإمكان الذاتي فلا شدة و لا ضعف فيه-.

و لذا أيضا- كان الإمكان الاستعدادي يقبل الزوال عن الممكن- فإن الاستعداد يزول بعد تحقق المستعد له بالفعل- بخلاف الإمكان الذاتي فإنه لازم الماهية- هو معها حيثما تحققت-.

و لذا أيضا كان الإمكان الاستعدادي- و محله المادة بالمعنى الأعم- يتعين معه الممكن المستعد له- كالإنسانية التي تستعد لها المادة- بخلاف الإمكان الذاتي الذي في الماهية- فإنه لا يتعين معه لها الوجود أو العدم-.

و الفرق بين الإمكان الاستعدادي و الوقوعي- أن الاستعدادي إنما يكون في الماديات- و الوقوعي أعم موردا.

50