شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

تتمة

<
>

ما تقدم- أن مفهوم العرض عرض عام- شامل للمقولات التسع العرضية و للجوهر الذهني- و لا إشكال فيه-.

و فيه أن مجرد صدق مفهوم مقولة من المقولات على شي‏ء- لا يوجب اندراجه تحتها كما ستجي‏ء الإشارة إليه-.

على أن كلامهم صريح- في كون العلم الحصولي كيفا نفسانيا- داخلا تحت مقولة الكيف حقيقة من غير مسامحة-.

و منها ما ذكره؟ صدر المتألهين ره في كتبه- و هو الفرق في إيجاب الاندراج- بين الحمل الأولي و بين الحمل الشائع- فالثاني يوجبه دون الأول- بيان ذلك- أن مجرد أخذ مفهوم جنسي أو نوعي- في حد شي‏ء و صدقه عليه- لا يوجب اندراج ذلك الشي‏ء تحت ذلك الجنس أو النوع- بل يتوقف الاندراج تحته على ترتب آثار- ذلك الجنس أو النوع الخارجية على ذلك الشي‏ء-.

فمجرد أخذ الجوهر و الجسم مثلا في حد الإنسان- حيث يقال- الإنسان جوهر جسم نام حساس متحرك بالإرادة ناطق- لا يوجب اندراجه تحت مقولة الجوهر أو جنس الجسم- حتى يكون موجودا لا في موضوع باعتبار كونه جوهرا- و يكون بحيث يصح أن يفرض فيه- الأبعاد الثلاثة باعتبار كونه جسما و هكذا-.

و كذا مجرد أخذ الكم و الاتصال في حد السطح حيث يقال- السطح كم متصل قار منقسم في جهتين- لا يوجب اندراجه تحت الكم و المتصل مثلا- حتى يكون قابلا للانقسام بذاته من جهة أنه كم- و مشتملا على الفصل المشترك من جهة أنه متصل و هكذا-.

و لو كان مجرد صدق مفهوم على شي‏ء موجبا للاندراج- لكان كل مفهوم كلي فردا لنفسه- لصدقه بالحمل الأولي على نفسه- فالاندراج يتوقف على ترتب الآثار- و معلوم أن ترتب الآثار- إنما يكون في الوجود الخارجي دون الذهني-.

33