شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

تتمة

<
>

نتصف به-.

و منها ما عن بعض القائلين بأصالة الماهية- أن الصورة الحاصلة في الذهن- منسلخة عن ماهيتها الخارجية- و منقلبة إلى الكيف- بيان ذلك أن موجودية الماهية متقدمة على نفسها- فمع قطع النظر عن الوجود لا ماهية أصلا- و الوجود الذهني و الخارجي مختلفان بالحقيقة- فإذا تبدل الوجود بصيرورة الوجود الخارجي ذهنيا- جاز أن تنقلب الماهية- بأن يتبدل الجوهر أو الكم أو غير ذلك كيفا- فليس للشي‏ء بالنظر إلى ذاته حقيقة معينة- بل الكيفية الذهنية إذا وجدت في الخارج- كانت جوهرا أو غيره- و الجوهر الخارجي إذا وجد في الذهن- كان كيفا نفسانيا- و أما مباينة الماهية الذهنية للخارجية- مع أن المدعى حصول الأشياء بأنفسها في الذهن- و هو يستدعي أصلا مشتركا بينهما- فيكفي في تصويره أن يصور العقل- أمرا مبهما مشتركا بينهما- يصحح به أن ما في الذهن هو الذي في الخارج- كما يصور المادة المشتركة- بين الكائن و الفاسد الماديين-.

و فيه أولا أنه لا محصل لما ذكره- من تبدل الماهية و اختلاف الوجودين في الحقيقة- بناء على ما ذهب إليه- من أصالة الماهية و اعتبارية الوجود-.

و ثانيا أنه في معنى القول بالشبح- بناء على ما التزم به من المغايرة الذاتية- بين الصورة الذهنية و المعلوم الخارجي- فيلحقه ما لحقه من محذور السفسطة و منها ما عن بعضهم- أن العلم لما كان متحدا بالذات مع المعلوم بالذات- كان من مقولة المعلوم إن جوهرا فجوهر- و إن كما فكم و هكذا- و أما تسميتهم العلم كيفا- فمبني على المسامحة في التعبير- كما يسمى كل وصف ناعت للغير كيفا في العرف العام- و إن كان جوهرا-.

و بهذا يندفع إشكال اندراج المقولات الآخر تحت الكيف-.

و إما إشكال كون شي‏ء واحد جوهرا و عرضا معا- فالجواب عنه‏

32