شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

تتمة

<
>

بالموضوع- فهو عرض عام صادق على تسع من المقولات- و من الجائز أن يعم الجوهر الذهني أيضا و يصدق عليه- لأن المأخوذ في رسم الجوهر أنه- ماهية إذا وجدت في الخارج وجدت لا في موضوع- فمن الجائز أن يقوم في الذهن في موضوع- و هو إذا وجد في الخارج كان لا في موضوع هذا-.

و أما دخول الماهية الواحدة تحت مقولتين- كالجوهر و الكيف و كالكم و الكيف- و المقولات متباينات بتمام الذوات- فاستحالته ضرورية لا مدفع لها-.

و بالتوجه إلى ما تقدم من الإشكال و نحوه- ذهب بعضهم إلى إنكار الوجود الذهني من أصله- بالقول بأن العلم بإضافة من النفس إلى الخارج- فالمعلوم مندرج تحت مقولته الخارجية فقط- و قد عرفت ما فيه-.

و بعضهم إلى أن الماهيات الخارجية- موجودة في الذهن بأشباحها لا بأنفسها- و شبح الشي‏ء يغاير الشي‏ء و يباينه- فالصورة الذهنية كيفية نفسانية- و أما المقولة الخارجية فغير باقية فيها- فلا إشكال و قد عرفت ما فيه-.

و قد أجيب عن الإشكال بوجوه- منها ما عن بعضهم أن العلم غير المعلوم- فعند حصول ماهية من الماهيات الخارجية- في الذهن أمران أحدهما- الماهية الحاصلة نفسها على ما كانت عليه في الخارج- و هو المعلوم و هو غير قائم بالنفس بل قائم بنفسه- حاصل فيه حصول الشي‏ء في الزمان و المكان- و الآخر صفة حاصلة للنفس قائمة بها- يطرد بها عنها الجهل و هو العلم- و على هذا فالمعلوم مندرج تحت مقولته الخارجية- من جوهر أو كم أو غير ذلك- و العلم كيف نفساني- فلا اجتماع أصلا لا لمقولتين و لا لنوعين من مقولة-.

و فيه أنه خلاف ما نجده من أنفسنا عند العلم- فإن الصورة الحاصلة في نفوسنا عند العلم بشي‏ء- هي بعينها التي تطرد عنا الجهل- و تصير وصفا لنا

31