شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

تتمة

<
>

تتمة

- قد استشكل على وجود الماهيات في الذهن- بمعنى حصولها بأنفسها فيه إشكالات- الإشكال الأول- أن القول بحصول الماهيات بأنفسها في الذهن- يستلزم كون الشي‏ء الواحد جوهرا و عرضا معا و هو محال- بيان الملازمة أن الجوهر المعقول في الذهن جوهر- بناء على انحفاظ الذاتيات- و هو بعينه عرض لقيامه بالنفس قيام العرض بمعروضه- و أما بطلان اللازم- فللزوم كونه قائما بالموضوع و غير قائم به-.

الإشكال الثاني- أن الماهية الذهنية مندرجة تحت مقولة الكيف- بناء على ما ذهبوا إليه- من كون الصور العلمية كيفيات نفسانية- ثم إنا إذا تصورنا جوهرا- كان مندرجا تحت مقولة الجوهر لانحفاظ الذاتيات- و تحت مقولة الكيف كما تقدم- و المقولات متباينة بتمام الذوات فيلزم التناقض في الذات- و كذا إذا تصورنا مقولة أخرى غير الجوهر- كانت الماهية المتصورة مندرجة تحت مقولتين- و كذا لو تصورنا كيفا محسوسا- كان مندرجا تحت الكيف المحسوس و الكيف النفساني- و هو اندراج شي‏ء واحد تحت نوعين متباينين من مقولة- و استحالته ضرورية-.

قالوا و هذا الإشكال أصعب من الأول- إذ لا كثير إشكال في كون شي‏ء واحد جوهرا و عرضا- لأن التباين الذاتي الذي بين المقولات- إنما هو بين الجوهر و الكيف و الكم و غيرها- و أما مفهوم العرض بمعنى القائم‏

30