شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

الفصل الثاني عشر في امتناع إعادة المعدوم بعينه

<
>

الفصل الثاني عشر في امتناع إعادة المعدوم بعينه‏

قالت الحكماء إن إعادة المعدوم بعينه ممتنعة- و تبعهم فيه بعض المتكلمين و أكثرهم على الجواز-.

و قد عد؟ الشيخ امتناع إعادة المعدوم ضروريا- و هو من الفطريات- لقضاء الفطرة ببطلان شيئية المعدوم- فلا يتصف بالإعادة-.

و القائلون بنظرية المسألة احتجوا عليه بوجوه- منها أنه لو جاز للمعدوم في زمان- أن يعاد في زمان آخر بعينه- لزم تخلل العدم بين الشي‏ء و نفسه و هو محال- لأنه حينئذ يكون موجودا بعينه- في زمانين بينهما عدم متخلل-.

حجة أخرى- لو جازت إعادة الشي‏ء بعينه بعد انعدامه- جاز إيجاد ما يماثله من جميع الوجوه- ابتداء و استئنافا و هو محال- أما الملازمة فلأن- حكم الأمثال فيما يجوز و فيما لا يجوز واحد- و مثل الشي‏ء ابتداء و معاده ثانيا لا فرق بينهما بوجه- لأنهما يساويان الشي‏ء المبتدأ من جميع الوجوه- و أما استحالة اللازم- فلاستلزام اجتماع المثلين في الوجود- عدم التميز بينهما و هو وحدة الكثير- من حيث هو كثير و هو محال-.

حجة أخرى إن إعادة المعدوم- توجب كون المعاد هو المبتدأ و هو محال- لاستلزامه الانقلاب أو الخلف- بيان الملازمة أن إعادة المعدوم بعينه- يستلزم كون المعاد هو المبتدأ ذاتا- و في جميع الخصوصيات المشخصة حتى الزمان-

24