شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

الفصل الحادي عشر في أن المعدوم المطلق لا خبر عنه

<
>

الفصل الحادي عشر في أن المعدوم المطلق لا خبر عنه‏

و يتبين ذلك بما تقدم- أنه بطلان محض لا شيئية له بوجه- و إنما يخبر عن شي‏ء بشي‏ء-.

و أما الشبهة بأن قولهم- المعدوم المطلق لا يخبر عنه يناقض نفسه- فإنه بعينه إخبار عنه بعدم الإخبار فهي مندفعة- بما سيجي‏ء في مباحث الوحدة و الكثرة- من أن من الحمل ما هو أولي ذاتي- يتحد فيه الموضوع و المحمول مفهوما- و يختلفان اعتبارا- كقولنا الإنسان إنسان- و منه ما هو شائع صناعي- يتحدان فيه وجودا و يختلفان مفهوما- كقولنا الإنسان ضاحك- و المعدوم المطلق- معدوم مطلق بالحمل الأولي و لا يخبر عنه- و ليس بمعدوم مطلق بل موجود من الموجودات الذهنية- بالحمل الشائع- و لذا يخبر عنه بعدم الإخبار عنه فلا تناقض-.

و بهذا التقريب يندفع الشبهة- عن عدة قضايا توهم التناقض- كقولنا الجزئي جزئي و هو بعينه كلي يصدق على كثيرين- و قولنا شريك الباري ممتنع مع أنه معقول في الذهن- فيكون موجودا فيه ممكنا- و قولنا الشي‏ء إما ثابت في الذهن أو لا ثابت فيه- و اللا ثابت في الذهن ثابت فيه لأنه معقول-.

وجه الاندفاع أن الجزئي- جزئي بالحمل الأولي كلي بالشائع- و شريك الباري شريك الباري بالحمل الأولي- و ممكن مخلوق للباري‏

23