شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

الفصل العاشر في أنه لا تمايز و لا علية في العدم

<
>

الفصل العاشر في أنه لا تمايز و لا علية في العدم‏

أما عدم التمايز فلأنه فرع الثبوت و الشيئية- و لا ثبوت و لا شيئية في العدم- نعم ربما يتميز عدم من عدم- بإضافة الوهم إياه إلى الملكات و أقسام الوجود- فيتميز بذلك عدم من عدم- كعدم البصر و عدم السمع و عدم زيد و عدم عمرو- و أما العدم المطلق فلا تميز فيه-.

و أما عدم العلية في العدم- فلبطلانه و انتفاء شيئيته- و قولهم عدم العلة علة لعدم المعلول- قول على سبيل التقريب و المجاز- فقولهم مثلا لم يكن غيم فلم يكن مطر معناه بالحقيقة- أنه لم يتحقق العلية التي بين وجود الغيم و وجود المطر- و هذا كما قيل- نظير إجراء أحكام القضايا الموجبة في السالبة- فيقال سالبة حملية و سالبة شرطية و نحو ذلك- و إنما فيها سلب الحمل و سلب الشرط.

22