شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

الفصل الثامن في معنى نفس الأمر

<
>

الفصل الثامن في معنى نفس الأمر

قد ظهر مما تقدم- أن لحقيقة الوجود ثبوتا و تحققا بنفسه- بل الوجود عين الثبوت و التحقق- و أن للماهيات و هي التي تقال في جواب ما هو- و توجد تارة بوجود خارجي فتظهر آثارها- و تارة بوجود ذهني فلا تترتب عليها الآثار- ثبوتا و تحققا بالوجود لا بنفس ذاتها- و إن كانا متحدين في الخارج- و أن المفاهيم الاعتبارية العقلية- و هي التي لم تنتزع من الخارج- و إنما اعتبرها العقل بنوع من التعمل- لضرورة تضطره إلى ذلك- كمفاهيم الوجود و الوحدة و العلية و نحو ذلك- أيضا لها نحو ثبوت بثبوت مصاديقها المحكية بها- و إن لم تكن هذه المفاهيم مأخوذة في مصاديقها- أخذ الماهية في أفرادها و في حدود مصاديقها-.

و هذا الثبوت العام الشامل لثبوت الوجود و الماهية- و المفاهيم الاعتبارية العقلية- هو المسمى بنفس الأمر- التي يعتبر صدق القضايا بمطابقتها فيقال- إن كذا كذا في نفس الأمر-.

توضيح ذلك أن من القضايا- ما موضوعها خارجي بحكم خارجي- كقولنا الواجب تعالى موجود- و قولنا خرج من في البلد- و قولنا

20