شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

الفصل السابع في أحكام الوجود السلبية

<
>

نفسه و صرف الشي‏ء لا يتثنى و لا يتكرر- فكل ما فرض له ثانيا عاد أولا- و إلا امتاز عنه بشي‏ء غيره داخل فيه أو خارج عنه- و المفروض انتفاؤه هذا خلف-.

و منها أنه ليس جوهرا و لا عرضا- أما أنه ليس جوهرا فلأن الجوهر ماهية- إذا وجدت في الخارج وجدت لا في الموضوع- و الوجود ليس من سنخ الماهية- و أما أنه ليس بعرض- فلأن العرض متقوم الوجود بالموضوع- و الوجود متقوم بنفس ذاته و كل شي‏ء متقوم به-.

و منها أنه ليس جزءا لشي‏ء- لأن الجزء الآخر المفروض غيره و الوجود لا غير له-.

و ما قيل إن كل ممكن زوج تركيبي من ماهية و وجود- فاعتبار عقلي- ناظر إلى الملازمة بين الوجود الإمكاني و الماهية- لا أنه تركيب من جزءين أصيلين-.

و منها أنه لا جزء له- لأن الجزء إما جزء عقلي كالجنس و الفصل- و إما جزء خارجي كالمادة و الصورة- و إما جزء مقداري- كأجزاء الخط و السطح و الجسم التعليمي- و ليس للوجود شي‏ء من هذه الأجزاء-.

أما الجزء العقلي- فلأنه لو كان للوجود جنس و فصل- فجنسه إما الوجود فيكون فصله المقسم مقوما- لأن الفصل بالنسبة إلى الجنس- يفيد تحصل ذاته لا أصل ذاته- و تحصل الوجود هو ذاته هذا خلف- و إما غير الوجود و لا غير للوجود-.

و أما الجزء الخارجي و هو المادة و الصورة- فلأن المادة و الصورة هما الجنس و الفصل- مأخوذين بشرط لا- فانتفاء الجنس و الفصل يوجب انتفاءهما-.

و أما الجزء المقداري فلأن المقدار من عوارض الجسم- و الجسم مركب من المادة و الصورة- و إذ لا مادة و لا صورة للوجود فلا جسم له- و إذ لا

19