شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

الفصل السادس في ما يتخصص به الوجود

<
>

الفصل السادس في ما يتخصص به الوجود

تخصص الوجود بوجوه ثلاثة- أحدها تخصص حقيقته الواحدة الأصلية- بنفس ذاتها القائمة بذاتها- و ثانيها تخصصها بخصوصيات مراتبها- غير الخارجة عن المراتب- و ثالثها تخصص الوجود- بإضافته إلى الماهيات المختلفة الذوات- و عروضه لها فيختلف باختلافها بالعرض-.

و عروض الوجود للماهية و ثبوته لها- ليس من قبيل العروض المقولي- الذي يتوقف فيه ثبوت العارض على ثبوت المعروض قبله- فإن حقيقة ثبوت الوجود للماهية هي ثبوت الماهية به- لأن ذلك هو مقتضى أصالته و اعتباريتها- و إنما العقل لمكان أنسه بالماهيات- يفترض الماهية موضوعه- و يحمل الوجود عليها و هو في الحقيقة من عكس الحمل-.

و بذلك يندفع الإشكال- المعروف في حمل الوجود على الماهية- من أن قاعدة الفرعية أعني أن- ثبوت شي‏ء لشي‏ء فرع ثبوت المثبت له- توجب ثبوتا للمثبت له قبل ثبوت الثابت- فثبوت الوجود للماهية يتوقف على ثبوت الماهية قبله- فإن كان ثبوتها عين ثبوته لها- لزم تقدم الشي‏ء على نفسه- و إن كان غيره توقف ثبوته لها على ثبوت آخر لها- و هلم جرا فيتسلسل-.

و قد اضطر هذا الإشكال بعضهم إلى القول- بأن القاعدة مخصصة بثبوت الوجود للماهية- و بعضهم إلى تبديل الفرعية بالاستلزام- فقال الحق أن‏

17