شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

الفصل الخامس في أن الوجود حقيقة واحدة مشككة

<
>

فللنور عرض عريض- باعتبار مراتبه المختلفة بالشدة و الضعف- و لكل مرتبة عرض عريض- باعتبار القوابل المختلفة من الأجسام الكثيفة-.

كذلك الوجود حقيقة واحدة ذات مراتب مختلفة- متمايزة بالشدة و الضعف و التقدم و التأخر و غير ذلك- فيرجع ما به الامتياز فيها إلى ما به الاشتراك- و ما به الاختلاف إلى ما به الاتحاد- فليست خصوصية شي‏ء من المراتب جزءا مقوما للوجود- لبساطته كما سيجي‏ء و لا أمرا خارجا عنه- لأن أصالة الوجود تبطل ما هو غيره الخارج عنه- بل الخصوصية في كل مرتبة مقومة لنفس المرتبة- بمعنى ما ليس بخارج منها-.

و لها كثرة طولية باعتبار المراتب المختلفة- الآخذة من أضعف المراتب- و هي التي لا فعلية لها إلا عدم الفعلية- و هي المادة الأولى الواقعة في أفق العدم- ثم تتصاعد المراتب- إلى أن تنتهي إلى المرتبة الواجبة لذاتها- و هي التي لا حد لها إلا عدم الحد- و لها كثرة عرضية- باعتبار تخصصها بالماهيات المختلفة- التي هي مثار الكثرة-.

و ذهب قوم من؟ المشاءين- إلى كون الوجود حقائق متباينة بتمام ذواتها- أما

15