شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

أحواله

<
>

أحواله:

قرأ أوّلا على علماء جبل عامل ثمّ هاجر إلى العراق سنة 750 و عمره ستّ عشرة سنة فقرأ على فخر المحقّقين ولد العلّامة و يحكى عن فخر المحقّقين أنّه قال: استفدت منه أكثر ممّا استفاد منّي، و حينئذ فيما يقال:

أنّه قصد العراق ليقرأ على العلّامة فوجده قد توفّى فقرأ على ولده تيمّنا من غير حاجة منه إلى القراءة عليه، غير صحيح لأنّ العلّامة توفي سنة 726 قبل ولادة الشّهيد بثمان سنين. و قد أجازه فخر الدّين في داره بالحلّة سنة 751 كما في أربعينه، و أجازه ابن نما بعد هذا التّاريخ بسنة، و أجازه ابن معيّة بعد هذا التّاريخ بسنتين، و أجازه المطارآبادي بعد هذا التّاريخ بثلاث سنين، و بقي في العراق خمس سنين ثمّ رجع إلى البلاد و هو ابن إحدى و عشرين سنة. و قال في إجازته لابن خاتون: و أمّا مصنّفات العامّة و مرويّاتهم فإنّي أرويها عن نحو من أربعين شيخا من علمائهم بمكّة و المدينة و دار السّلام بغداد و دمشق و بيت المقدس و مقام الخليل إبراهيم عليه السلام. و يعلم من ذلك أنّه دخل كلّ هذه البلاد و قرأ على علمائها و استجازهم و هو يدلّ على علوّ همّة عظيم، و إذا كان عمره اثنين و خمسين سنة كما عرفت و له من الآثار العلميّة الباقية إلى اليوم الّتي يعجز عنها الفحول المعمّرون فذلك من كراماته و فضائله الّتي لم يشارك فيها.

و يظهر أنّه كان له تردّد كثير إلى دمشق و لعلّه كان فيها في ذلك العصر عدد كثير من الشّيعة كان يذهب لتعليمهم و إرشادهم و إقامة مدّة بين ظهرانيهم و يدلّ على ذلك أمور منها تسمية بعض كتبه باللّمعة الدّمشقيّة لتصنيفه لها في دمشق.

14