شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

تقديم علي أصغر مرواريد

<
>

سطّره فقهاؤنا ممّا استجدّ لديهم من اجتهادات في تفصيل تلك الأحكام الشرعيّة و القوانين الإلهيّة، و هي دراسة و تحقيق موسّعين في أربعة و عشرين كتابا من كتب الفقه الإماميّ المعتمدة لدى الجميع و هي تشتمل على كلّ الأحكام بجزئيّاتها و تعالج كلّ القضايا و الأمور الكبيرة و الصّغيرة الّتي تنتسب إلى الإسلام بصلة ابتداء من كتاب الطّهارة ثمّ الصّلاة فالصّوم. إلى آخر ما هناك من كتب فقهيّة تزيد على الخمسين كتابا.

و ليكن في العلم بأنّ طريقتنا هذه في النّشر ستكون بأن نحقّق و ندقّق في موضوع الطّهارة مثلا من أربعة و عشرين كتابا فقهيا ثمّ نخرج هذه الموضوعات بمجلّد واحد أو مجلّدين فتكون بذلك دورة كاملة من الشّرائع و الأحكام الإسلاميّة تتعلّق بموضوع الطّهارة منقولة من أربعة و عشرين مصنّفا لعدد كبير مختلف من الفقهاء و من مختلف العصور، ثمّ بعدها نخرج موضوع القضاء أو الحجّ حسب الأهميّة الّتي تستلزمها ظروف المجتمع و العصر.

و لقد اتّبعنا في تحقيقنا أسلوبا يختلف عمّا اعتاد عليه المحقّقون و سار وفقه الباحثون، فقد اعتادوا على أن يكتبوا الهوامش في نهاية كلّ صفحة لموارد الاختلاف و تثبيت الفروقات بين النّسخ أحيانا و أحيانا أخرى لتعريف كلمة صعبة أو توضيح مصطلح غير متعارف عليه، أمّا نحن فقد اخترنا أسلوبا آخر و هو يتلخّص في عدم استعمال الهوامش و التّعريفات و الإيضاحات الهامشيّة متوخّين من ذلك عدم إشغال ذهن الباحث أو طالب المعرفة بكثرة الهوامش لئلّا ينشغل فكره بها فينصرف عن المعنى الحقيقيّ الكامن وراء ما يدرس من تشريعات و أحكام و آثرنا أن نضع في المتن الشّي‌ء الصّحيح الذي بانت صحّته جليّا دون ما شبهة و أن نفرد لموارد الاختلاف صفحات نبيّن فيها هذه الجوانب- إن كانت كثيرة أو ذات أهميّة تستدعي ذكرها- لكي يرجع إليها المحقّقون و الطّلّاب إن أرادوا الاستزادة من المعرفة و الاطّلاع على هذه الموارد، و من جهة أخرى فقد عمدنا إلى وضع قواميس لكلّ كتاب فإذا كان كتاب الحجّ مثلا أو القضاء فسيجد الباحث أو الطّالب في نهايته قاموسا للأمكنة و آخر لمفردات فقهيّة و آخر لمفردات لغوية صعبة الفهم، و على هذا‌

9