شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

3 - و اما شرطية البلوغ

<
>

بحديث رفع القلم الوارد في موثقة عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:

«سألته عن الغلام متى تجب عليه الصلاة؟ قال: إذا أتي عليه ثلاث عشرة سنة، فان احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة و جرى عليه القلم. و الجارية مثل ذلك إن اتي لها ثلاث عشرة سنة أو حاضت قبل ذلك فقد وجبت عليها الصلاة و جرى عليها القلم» «1»، و في رواية ابن ظبيان المتقدّمة «2».

و الموثقة و إن كانت تامّة سندا إلّا انها تدل على ما لا يلتزم به، و هو بلوغ الذكر بثلاث عشرة سنة، و هو موهن لها.

و دعوى انها تدل على مطلبين: أصل شرطية البلوغ و تحققه بثلاث عشرة سنة، و سقوطها عن الحجّية بلحاظ الثاني لا يستلزم سقوطها عنها بلحاظ الأوّل مدفوعة بانه تفكيك بين مدلولي الفقرة الواحدة و هو ليس عرفيا و ليس تفكيكا بين فقرة و اخرى.

و رواية ابن ظبيان ضعيفة سندا لاشتمالها على عدّة مجاهيل، و لا يمكن الحكم بحجّيتها إلّا بناء على كبرى الجابرية بفتوى المشهور.

و على تقدير انكار الكبرى المذكورة فبالامكان الاستعانة لإثبات الشرطية باستصحاب عدم توجه التكاليف- الثابت حالة فقدان التمييز- بناء على ترجيح الاستصحاب على التمسّك بعموم العام عند الدوران بينهما فيما إذا خرج فرد من العام في زمان معيّن و شك في حاله بعد ذلك، و إلّا كان المناسب التمسّك بإطلاق أدلّة التكاليف.

14