شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

المدخل

<
>

و لا أظن ان الأفكار الدقيقة التي توصّل إليها علماؤنا الأبرار بحاجة إلى تعقيد أكثر من خلال الألفاظ و الرموز.

و إلى جانب ذلك يدخل طالب الحوزة مرحلة السطوح و يخرج و لا يجد أمامه ما يمثّل ذلك القسم الهائل من الروايات الذي يواجهه في مرحلة الخارج. فهو لا يعرف صورة واضحة عنها و لا يعرف كيف العلاج حالة التعارض بالرغم من ان المجتهد لا يكون مجتهدا إلّا بذلك.

و هو لا يعرف لاستصحاب العدم الأزلي و كيفية تطبيقه رسما و لا اثرا بل الاصول العملية بشكل عام لا يعرف كيفية تطبيقها.

و بتعبير شامل لا يعرف ربط ما قرأه في علم الاصول بما يحتاج إلى استنباطه من أحكام في الفقه. و يبقى التلاقح بين الفقه و الاصول خفيّا عليه إلى ان يجتاز فترة طويلة في بحوث الخارج.

لهذه الأسباب و غيرها عادت فكرة النظر في مناهج الدراسة قضية ضرورية، و لكن الفكرة بقدر ما هي ضرورية صعبة المنال و الطريق إليها ذو أشواك، فمن الذي يتصدّى و كيف يتصدّى و كيف يقبل منه و كيف و كيف و كيف ....

ان قوّة الاخلاص التي تسلّح بها أمثال الشهيد الثاني و الشيخ الأعظم ليس لها نظير، و هي كما نعلم ذات دور فعّال في فوزهما و نجاحهما. فالكاتب مهما أوتي من قوى علمية و جودة في الكتابة يبقى بحاجة ماسة إلى التوفيق الإلهي لقبول عمله و انجازه و سدّه الفراغ بشكل جيّد، و ذلك لا يتمّ إلّا بالإخلاص و العمل للّه سبحانه لا غير.

و انطلاقا من قاعدة الميسور لا يسقط بالمعسور اخذت تلك الفكرة التي عاشت معنا فترة من الزمن قوّة تنبثق إلى عالم الفعلية من خلال‌

8