شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

جمل الغاية و الاستثناء

<
>

جمل الغاية و الاستثناء:

و هناك جمل اخرى يقال عادة بثبوت المفهوم لها كالجملة المتكفّلة لحكم مغيّا، كما في (صم إلى الليل) أو المتكفّلة لحكم مع الاستثناء منه. و لا شكّ في أنّ الغاية و الاستثناء يدلّان على أنّ شخص الحكم الذي اريد إبرازه بذلك الخطاب منفيّ بعد وقوع الغاية، و منفيّ عن المستثنى تطبيقا لقاعدة احترازيّة القيود، و لكن هذا لا يكفي لإثبات المفهوم، لأنّ المطلوب فيه نفي طبيعيّ الحكم، كما في الجملة الشرطيّة، و هذا يتوقّف على إثبات كون الغاية أو الاستثناء غاية لطبيعيّ الحكم و استثناء منه، على وزان كون المعلّق في الجملة الشرطيّة طبيعيّ الحكم، فإن أمكن إثبات ذلك كان للغاية و لأداة الاستثناء مفهوم كمفهوم الجملة الشرطيّة، فتدلّان على أنّ طبيعيّ الحكم ينتفي عن جميع الحالات التي تشملها الغاية أو يشملها المستثنى، و إذا لم يمكن إثبات ذلك لم يكن للغاية و الاستثناء مفهوم بهذا المعنى. نعم يثبت لها مفهوم محدود بقدر ما ثبت للوصف بقرينة اللغويّة إذ لو كان طبيعيّ الحكم ثابتا بعد الغاية أو للمستثنى أيضا و لو بجعل آخر، كان ذكر الغاية أو الاستثناء بلا مبرّر عرفيّ، فلا بدّ من افتراض انتفاء الطبيعيّ في حالات وقوع الغاية و حالات المستثنى و لو بنحو السالبة الجزئيّة صيانة للكلام عن اللغويّة.

253