شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

الأمر

<
>

الأمر:

الأمر تارة يستعمل بمادّته فيقال: (آمرك بالصلاة) و اخرى بصيغته فيقال: (صلّ).

أمّا مادّة الأمر فلا شكّ في دلالتها بالوضع على الطلب، و لكن لا بنحو تكون مرادفة للفظ الطلب، لأنّ لفظ الطلب ينطبق بمفهومه على الطلب التكوينيّ كطلب العطشان للماء و الطلب التشريعيّ سواء صدر من العالي أو من غيره، بينما الأمر لا يصدق إلّا على الطلب التشريعيّ من العالي، سواء كان مستعليا- أي متظاهرا بعلوّه- أو لا.

كما أنّ مادّة الأمر لا ينحصر معناها لغة بالطلب، بل ذكرت لها معان اخرى كالشي‌ء، و الحادثة، و الغرض، و على هذا الأساس تكون مشتركا لفظيّا و تعيين الطلب بحاجة إلى قرينة، و متى دلّت القرينة على ذلك يقع الكلام في أنّ المادّة تدلّ على الطلب بنحو الوجوب أو تلائم مع الاستحباب؟ فقد يستدل على أنها تدلّ على الوجوب بوجوه:

منها: قوله تعالى: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ) «60» و تقريبه أنّ‌

224