شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

الاصول و الفقه يمثلان النظرية و التطبيق

<
>

الاصول و الفقه يمثلان النظرية و التطبيق:

و نخشى ان نكون قد أوحينا اليكم بتصور خاطئ حين أوضحنا ان المستنبط يدرس في علم الاصول العناصر المشتركة و يحددها و يتناول في بحوث علم الفقه العناصر الخاصة ليكمل بذلك عملية الاستنباط، إذ قد يتصور البعض انا إذا درسنا في علم الاصول العناصر المشتركة في عملية الاستنباط و عرفنا مثلا حجية الخبر و حجية الظهور و ما إليهما من العناصر الاصولية فلا يبقى علينا بعد ذلك أي جهد علمي، إذ لا نحتاج ما دمنا نملك تلك العناصر إلّا إلى مجرّد استخراج الروايات و النصوص من مواضعها لكي تضاف إلى العناصر المشتركة و يستنبط منها الحكم الشرعي، و هو عمل سهل بطبيعته لا يشتمل على جهد علمي.

و لكن هذا التصور خاطئ إلى درجة كبيرة، لانّ المجتهد إذا مارس العناصر المشتركة لعملية الاستنباط و حدّدها في علم الاصول لا يكتفي بعد ذلك بتجميع أعمى للعناصر الخاصة من كتب الاحاديث و الروايات مثلا، بل يبقى عليه ان يمارس في علم الفقه تطبيق تلك العناصر المشتركة و نظرياتها العامة على العناصر الخاصة، و التطبيق مهمة

48