شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

تعريف علم الاصول

<
>

الخمس ثابت في الميراث الذي لا يحتسب من غير أب و لا ابن‌ «51»، و العرف العام يفهم من هذه الجملة ان الشارع لم يجعل خمسا على الميراث الذي ينتقل من الأب إلى ابنه، و الراوي ثقة و خبر الثقة حجة، و النتيجة هي ان الخمس في تركة الأب غير واجب.

و يجيب الفقيه على السؤال الثالث بالايجاب، بدليل رواية زرارة عن الامام الصادق انه قال: «القهقهة لا تنقض الوضوء و تنقض الصلاة» «52» و العرف العام يفهم من النقض ان الصلاة تبطل بها، و زرارة ثقة و خبر الثقة حجة، فالصلاة مع القهقهة باطلة اذن.

و بملاحظة هذه المواقف الفقهية الثلاثة نجد ان الأحكام التي استنبطها الفقيه كانت من أبواب شتى من الفقه، و ان الأدلة التي استند اليها الفقيه مختلفة، فبالنسبة إلى الحكم الاوّل استند إلى رواية يعقوب بن شعيب، و بالنسبة إلى الحكم الثاني استند إلى رواية علي بن مهزيار، و بالنسبة إلى الحكم الثالث استند إلى رواية زرارة. و لكلّ من الروايات الثلاث متنها و تركيبها اللفظي الخاص الذي يجب ان يدرس بدقة و يحدد معناه، و لكن توجد في مقابل هذا التنوع و هذه الاختلافات بين المواقف الثلاثة عناصر مشتركة أدخلها الفقيه في عملية الاستنباط في المواقف الثلاثة جميعا. فمن تلك العناصر المشتركة الرجوع إلى العرف العام في فهم الكلام الصادر عن المعصوم، و هو ما يعبّر عنه بحجية الظهور العرفي فحجية الظهور اذن عنصر مشترك في عمليات الاستنباط

44