شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

الصورة الاولى

<
>

الصورة الاولى‌

إذا دار الأمر بين ضررين في حق شخصين فأيهما المقدم؟

بمعنى: انّه لو كان شخصان دار الأمر بين ان يتضرر هذا أو ذاك، و رفعا أمرهما إلى الحاكم، فهل يقدّم الحاكم تضرر هذا أو تضرر ذاك؟

و المثال المتوارث لذلك: ما إذا أدخلت دابة شخص رأسها في قدر شخص آخر، و دار الأمر بين كسر القدر حفاظا على رأس الدابّة و بين قطع رأس الدابّة حفاظا على القدر، فأيّهما المقدّم؟ بعد وضوح أن الحكم بكسر القدر يستوجب الضرر على صاحبه، و الحكم بقطع رأس الدابة يستوجب الضرر على صاحبها، فالأمر على هذا يدور بين حكمين يستلزم كل منهما الضرر.

و في هذه الحالة إذا فرض ان الطرفين تمّ اتفاقهما على أمر معين، ككسر القدر- مثلا- فلا اشكال، لأن المال مالهما و بامكانهما التصالح كيفما أحبّا.

و تنحصر المشكلة بما إذا لم يتصالحا على أمر معين و رفعا أمرهما إلى الحاكم، فما ذا يفعل؟

إنّه ليس بالامكان التمسك بحديث لا ضرر، لأنّ التمسك به في صالح أي واحد منهما ترجيح بلا مرجح بعد استلزام كل منهما الضرر.

163