شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

الحكومة

<
>

الحكومة‌

انّها تعني نظر أحد الدليلين إلى الآخر بحيث يكون الأوّل لغوا لو لم يفرض الثاني في مرحلة أسبق و هذا كما هو الحال في مقامنا، فإنّ حديث لا ضرر ينفي الضرر من زاوية التشريع، فلا بدّ من فرض تشريع و أحكام في مرحلة سابقة لينفيها حديث لا ضرر في حالة الضرر.

هذا، و هناك رأي ثان «1» في تفسير الحكومة يقول: إنّ الدليلين متى ما كان لسان أحدهما مسالما للدليل الثاني فالأوّل هو الحاكم و الثاني هو المحكوم، فلو قيل: أكرم العالم، ثمّ قيل لا تكرم العالم الفاسق، كان لسان الثاني منافيا للأوّل، أمّا لو قيل بدل الدليل الثاني: الفاسق ليس بعالم، كان لسانه مسالما للأوّل.

و إذا كان اللسان مسالما فهو مورد الحكومة، و إذا لم يكن مسالما فهو مورد التخصيص.

و تظهر الثمرة بين التفسيرين فيما إذا فرض أنّ حديث لا ضرر لم يثبت نظره إلى الأدلّة الأوّلية- كما هو رأي الآخوند- فإنّه على الرأي الأوّل لا يكون حاكما، في حين أنّه على الرأي الثاني يكون حاكما، لأنّ لسانه مسالم للأدلّة الأوّلية.

ثمّ إنّ الآخوند في الكفاية رفض تقديم حديث لا ضرر من ناحية‌

152