شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

10 - وجه تقديم الحديث على الأدلة الأولية

<
>

10- وجه تقديم الحديث على الأدلّة الأوّلية‌

لا إشكال في أنّ نسبة حديث نفي الضرر إلى أدلّة الأحكام الأوّلية نسبة العموم من وجه، فدليل وجوب الوضوء- مثلا- يدلّ على وجوب الوضوء في حالتي الضرر و عدمها، و حديث نفي الضرر يدلّ على نفي الحكم الضرري، سواء كان من قبيل وجوب الوضوء أو غيره، فذاك يشمل حالة الضرر و غيرها، و هذا يشمل وجوب الوضوء و غيره.

و مادة الاجتماع التي يتعارضان فيها هي الوضوء الضرري، فإنّ أحدهما يثبت الوجوب فيها و الآخر ينفيه.

و المناسب في موارد المعارضة بنحو العموم من وجه هو تساقط الدليلين في مادة المعارضة لا تقديم أحدهما، و معه فلما ذا يقدّم حديث نفي الضرر على الأدلّة الأوّلية؟

و نلفت النظر إلى أنّه لا إشكال بين الأعلام في تقدّم حديث نفي الضرر، و إنّما الإشكال و التساؤل عن النكتة الفنيّة لذلك.

و في هذا المجال ذكرت عدّة أجوبة كان أحدها كون التقديم من جهة حكومة الحديث.

148