شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

معنى الضرار

<
>

معنى الضرار‌

بعد ان عرفنا ان الضرار مصدر نسأل عن معناه، إذ الضرار يحتمل كونه مصدرا لضرّ، و يحتمل كونه مصدرا لضارّ؛ فان ضرّ يأتي مصدره ضرا و ضرارا «1». و ضارّ- الذي هو على وزن فاعل- يأتي مصدره على وزن فعال و مفاعلة، أي: ضرار و مضارة «2».

ثم إنّه إذا كان مصدرا لضارّ، يقال بان الضرار مصدر باب المفاعلة؛ إذ مصدر ضارّ و إن لم ينحصر بالمفاعلة بل يأتي مصدره على وزن فعال، إلّا انّه ينسب إلى باب المفاعلة من باب النسبة إلى أشهر المصدرين.

و بالجملة إذا كان الضرار مصدرا لضارّ- أي كان مصدرا من باب المفاعلة- فقد يقال بدلالته على المشاركة، أي لا يضرّ هذا ذاك و لا ذاك هذا فان المنسوب إلى جملة من اللغويين ان باب المفاعلة موضوع للمشاركة، فقاتل زيد عمرا، يعني: هذا قاتل ذاك و ذاك قاتل هذا، إلّا ان النسبة في أحدهما أصلية و في الآخر تبعية، فالنسبة بلحاظ الفاعل- و هو زيد- أصلية بينما بلحاظ المفعول- و هو عمرو- تبعية.

هذا، و لكن الشيخ الاصفهاني- و وافقه على ذلك جماعة- أنكر دلالة باب المفاعلة على المشاركة، و قال: انّي تتبّعت القرآن من أوله إلى آخره فلم أجد استعمال باب المفاعلة في الدلالة على المشاركة.

116