شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

6 - و هل يعتبر الدخول في الغير؟

<
>

و معه فلا يكون المضي مع عدم الدخول في الغير مشمولا لأدلّة قاعدة الفراغ لانصراف المطلق عنه، و لا أقل من كون حالة الدخول في الغير هي القدر المتيقن في مقام التخاطب «1».

و فيه: ان اختلاف الأفراد في درجة الوضوح لا يمنع من شمول الدليل لجميعها، فمثلا صدق العالم على الأكثر علما أوضح من صدقه على الأقلّ علما و لكن ذلك لا يمنع من شمول أكرم العالم لجميع الأفراد.

أجل اذا كان صدق العنوان على بعض الأفراد خفيا جدا أمكن أن يكون ذلك موجبا للانصراف عنه، اما اذا لم يفرض مثل هذا الخفاء و انما كان الصدق على البعض أوضح و أظهر فلا يمنع ذلك من الشمول له.

ب- انه حيث اعتبر في قاعدة التجاوز الدخول في الغير فيلزم أن يكون ذلك معتبرا في قاعدة الفراغ أيضا بناء على وحدة القاعدتين و عدم اختلافهما في المجعول.

و هذا ما يمكن عدّه من أحد ثمرات البحث عن وحدة القاعدتين و تعددهما.

و فيه: ان قاعدة التجاوز لو كان يعتبر فيها الدخول في الغير فاعتباره في قاعدة الفراغ جيد، لاستظهار وحدة القاعدتين، إلا ان اعتبار ذلك في قاعدة التجاوز محل تأمل.

و الوجه في ذلك: ان الملاك لعدم الاعتناء بالشك هو المضي عن الشي‌ء، فإن موثقة محمد بن مسلم قالت: «كل ما مضى و شككت فيه ...»‌

54