شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

الغسل و التيمم

<
>

أمر بسيط و ليست مركبة من أجزاء فلذا لم يجر الشارع فيها قاعدة التجاوز.

و ان شئت قلت: اذا أريد اجراء قاعدة التجاوز في باب الوضوء ففيم تجري؟ هل تجري في نفس الطهارة، و هذا لا معنى له لأنها أمر بسيط، أو في الغسلات و المسحات، و هذا لا معنى له أيضا لأنها ليست بنفسها واجبة بل هي محصلة للواجب. و عليه فالشك في حصول بعض الغسلات و المسحات يستلزم الشك في تمامية تحقق المحصّل للواجب، و واضح ان الشك في المحصّل مجرى للاحتياط.

هذه هي النكتة التي من أجلها لم تجر قاعدة التجاوز في الوضوء، و هي عامة للتيمم و الغسل أيضا و لا تختص بالوضوء، و معه فالمناسب عدم جريان قاعدة التجاوز في الغسل و التيمم أيضا.

و الصحيح عدم إلحاق الغسل و التيمم بالوضوء لأنّه حتى لو سلمنا بالمبنى الذي يرتكز عليه هذا البيان و هو ان الواجب في باب الطهارات الثلاث هو الطهارة المسببة دون نفس الغسلات و المسحات، فبالامكان ان نقول ان كون الغسلات و المسحات محصلا للطهارة الواجبة و ليست بنفسها مركز الوجوب لا يشكّل مانعا من جريان قاعدة التجاوز فيها، لأن مجرد كونها ليست واجبة بل محصلة للواجب لا يمنع من جريان القاعدة فيها.

و معه فاذا كان لدليل قاعدة التجاوز اطلاق يشمل الغسل و التيمم- كما هو المفروض- فلا ينبغي التوقف عن إعمالها فيهما.

و اذا قلت: إذا لم يكن ما ذكر صالحا لتشكيل مانع من جريان قاعدة التجاوز في الوضوء فلما ذا اذن لم يجر الشارع قاعدة التجاوز‌

52