شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

6 - معذورية العامد في بعض الحالات

<
>

6- معذورية العامد في بعض الحالات‌

ذكرنا ان الحديث لا يشمل العامد. و نستدرك الآن لنقول: ان الحديث يشمل العامد فيما اذا كان إخلاله العمدي عن عذر، كما لو اقتدى بشخص باعتقاد انّه عادل و ترك قراءة الحمد و السورة، ثم اتضح انّه فاسق؛ ان ترك القراءة في هذه الحالة عمدي، إلّا انّه عن عذر حيث تخيّل عدالة الامام و تحمله القراءة.

و هكذا لو كان المكلف يصلّي منفردا فأتى في الركعة الثانية بالتسبيحات بتخيل انها الركعة الثالثة.

أو اقتدى بشخص بتخيل انّه يصلّي فريضة فاتضح انّه يصلّي نافلة، فان الصلاة محكومة في الحالات المذكورة بالصحة، إذ الخلل اما من ناحية نيّة الاقتداء بمن لا يصح الاقتداء به، أو من ناحية ترك القراءة عن عمد و اختيار، و كلاهما لا يضرّ لقاعدة لا تعاد.

ثم ان الوجه في شمول الحديث لحالة الترك العمدي عن عذر هو ان ما تقدّم من الوجهين السابقين لعدم الشمول لحالة العمد لا يعمّ الحالة المذكورة، فالمنافاة مع جزئية الجزء أو شرطية الشرط لا تلزم، كما ان الانصراف المدعى لا يتم هنا.

28