شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

5 - هل تعم الجاهل بكلا قسميه

<
>

و انه لم يأت ببعض الأجزاء، و من الواضح ان الجاهل المقصّر تجب عليه الإعادة بحكم العقل سواء انكشف له الخلاف أم لا، لتنجز التكليف الواقعي عليه و عدم كونه معذورا بعد فرض تقصيره.

و فيه: انه لا فرق بين المقصر و القاصر، فانّه بعد انكشاف الخلاف و انه لم يؤت ببعض الأجزاء فمن اللازم عليهما معا الإعادة، و قبل انكشاف الخلاف لا يجب عليهما الإعادة فيما اذا كانا قاطعين بالتمامية.

أجل الفرق بينهما يظهر في الجاهل البسيط بمعنى المتردد، فان المقصّر يلزمه التعلم بخلاف القاصر فانه لا يلزمه، و إلّا لم يكن قاصرا، إلّا ان هذا مطلب آخر لا ربط له بما نحن فيه.

و قد يقال بعدم الشمول للجاهل المقصّر بتقريب ان الحديث لو شمله كما شمل القاصر يلزم اختصاص الأحكام بخصوص العالمين بها و هو خلف فرض ضرورة الاشتراك.

و فيه: ان عدم الاشتراك لا محذور فيه بعد دلالة الدليل عليه- و هو اطلاق حديث لا تعاد- كما لم يكن فيه محذور في مثل مسألة الجهر و الاخفات و القصر و التمام.

على ان عدم وجوب الإعادة لعلّه من باب الاكتفاء بالناقص عن التام في مقام الامتثال، و ليس من باب اختصاص الحكم ابتداء بالعالم.

و عليه فدعوى الشمول للجاهل المقصّر أمر وجيه لو لا شبهة الاجماع على عدم معذورية الجاهل المقصّر من هذه الناحية.

و يؤيد الاجماع حكمهم بتخصيص معذورية الجاهل بخصوص مسألة الجهر و الاخفات و القصر و التمام، فان ذلك يدلّ على عدم‌

27