شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

تاريخ البحث في القواعد الفقهية

<
>

بالرسائل، فبعد أن أنهى بحثه في البراءة و الاشتغال تعرّض إلى بحث آخر تحت عنوان خاتمة في شرائط جريان الأصول العملية، فذكر ان أصل البراءة لا يجري إلّا اذا فحص المجتهد عن الأدلة الاجتهادية الى حدّ اليأس عن العثور على دليل للحكم، انّه آنذاك يمكنه اجراء أصل البراءة، و إلّا فقبل الفحص لا يمكنه اجراء الأصل المذكور، ثم أخذ يتدرج في البحث المذكور حتى وصل إلى نقل رأي عن الفاضل التوني يقول فيه: ان من شرائط جريان البراءة عدم كون المورد مشمولا لقاعدة لا ضرر. و أخذ الشيخ بمناقشة الرأي المذكور، و لما أنهى مناقشته قال:

انّه لا بأس ان نبحث القاعدة المذكورة بشكل مستقل. و أخذ ببحثها، و تابعه على ذلك من جاء بعده.

ان القاعدة المذكورة نجدها قد بحثت في علم الأصول و لم تبحث في الفقه، فضلا عن إفرادها و اخواتها بعلم مستقل.

و هكذا نجد الأمر في مثل أصالة الصحة و قاعدة الفراغ و التجاوز قد بحثها الشيخ الأعظم في رسائله بمناسبة خاصة، و واكبه على ذلك من تأخّر عنه.

هذا شأن بعض القواعد الفقهية، و بعضها الآخر يبحثها الفقيه استطرادا في أبحاثه الفقهية كقاعدة لا تعاد أو نفي العسر و الحرج أو قاعدة اليد و القرعة و ...

و لعلّ أول من فكّر في افراد القواعد الأصولية ببحث مستقل هو الشهيد الأول في كتابه المعروف بالقواعد و الفوائد الذي طبع طبعة محققة في جزءين؛ و لكن الكتاب المذكور ليس ممحضا في القواعد الفقهية، بل يذكر قواعد أخرى أجنبية عن الفقه هي أشبه باللغوية أو‌

11